الشيخ الطوسي
543
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )
بامام حي ، وهم لا يدرون أن امامهم اليوم حي أو ميت ، فقال هشام عند ذلك : انما علينا أن ندين بحياة الامام انه حي حاضرا كان عندنا ، أو متواريا عنا حتى يأتينا موته ، فما لم يأتنا موته فنحن مقيمون على حياته ، ومثل مثالا . فقال : الرجل إذا جامع أهله أو سافر إلى مكة أو توارى عنه ببعض الحيطان فعلينا أن نقيم على حياته حتى يأتينا خلاف ذلك ، فانصرف سالم ابن عم يونس بهذا الكلام ، فقصه على يحيى بن خالد ، فقال يحيى : ما ترانا صنعنا شيئا ، فدخل يحيى على هارون فأخبره ، فأرسل من الغد في طلبه ، فطلب في منزله فلم يوجد ، وبلغه الخبر فلم يلبث الا شهرين أو أكثر ، حتى مات في منزل محمد وحسين الحناطين . فهذا تفسير أمر هشام ، وزعم يونس : ان دخول هشام على يحيى بن خالد وكلامه مع سليمان بن جرير بعد أن أخذ أبو الحسن عليه السلام بدهر ، إذ كان في زمن المهدي ، ودخوله إلى يحيى بن خالد في زمن الرشيد . 481 - حدثني إبراهيم الوراق السمرقندي ، قال : حدثني علي بن محمد القمي ، قال : حدثني عبد الله بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، قال ، قال أبو الحسن عليه السلام : قولوا لهشام يكتب إلي بما يرد به القدرية ، قال : فكتب إليه يسأل القدرية أعصى الله من عصى لشئ من الله ، أو لشئ كان من الناس ، أو لشئ لم يكن من الله ولا من الناس ؟ ؟ . قال : فلما دفع الكتاب إليه ، قال لهم : ادفعوه إلى الجرمي ، فدفعوه إليه ، فنظر فيه ثم قال : ما صنع شيئا ، فقال أبو الحسن عليه السلام : ما ترك شيئا . قال أبو أحمد : وأخبرني أنه كان الرسول بهذا إلى الصادق عليه السلام .